نعم. هذه النصوص التي ذكرها عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، هي للاستدلال على بعض الصفات؛ للتمثيل، فذكر قول الله - عز وجل - { وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } (1) لإثبات السمع والبصر، وقوله سبحانه: { وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا } (2) .
وقوله: { وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) } (3) إثبات العينين لله - عز وجل وإثبات أن لله عينين، أو فسر هذا الإجمال بهاتين الآيتين، الحديث الذي في الصحيحين في صفة الدجال وأن ربكم ليس بأعور .
فهذا دليل على أن لله - عز وجل - عينين اثنتين، ولا منافاة بين الحديث وبين هذه الآية التي فيها إثبات الأعين وإثبات العين.
وذكر قوله: { مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } (4) وقوله: { وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) } (5) إثباتا لصفة اليدين لله - عز وجل - وأحد الإخوان استشكل في الدرس الماضي، حديث إثبات الشمال لله - عز وجل - لا شك الحديث فيه مقال، فمن صححه قال: إن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح الثابت: وكلتا يديه يمين معناه يمن وبركة؛ لدفع ما توهم من صفة النقص؛ لأنه عادة في حق المخلوق أن الشمال أنقص من اليمين، ومن لم يثبت الرواية التي عند البيهقي فيها إثبات الشمال، نعم. قال: يحمل على ظاهر الحديث ويقال الله - عز وجل - له يدين وكلتا يديه يمين، والكيفية الله أعلم بمرادها، نعم.
الإيمان بما وصف الله به نفسه
(1) - سورة الشورى آية: 11.
(2) - سورة الطور آية: 48.
(3) - سورة طه آية: 39.
(4) - سورة ص آية: 75.
(5) - سورة الزمر آية: 67.