نعم. هذا ابن الماجشون -رحمه الله -في القرن الثاني، يصف حال أهل زمانه، فيقول: فقد والله عز المسلمون الذين يعرفون المعروف وبمعروفهم يعرف، وينكرون المنكر وبإنكارهم ينكر، فماذا يقوله المسلمون في هذه العصور المتأخرة، هؤلاء الذين عز وجودهم في زمن الماجشون، هم الذين يصفهم، يقول: يسمعون ما وصف الله به نفسه من هذا في كتابه، وما يبلغهم مثله عن نبيهم، بمعنى أنهم يقفون مع النص، يستسلمون للنص، لا يعتمدون على أقيستهم، ولا على اجتهاداتهم في هذا الباب، فما مرض من ذكر هذا، وتسميته قلب مسلم، لا شك.
قلب المؤمن الحي المستسلم لله - عز وجل - الذي تربى على مائدة القرآن، لا يستشكل ما أثبته الله لنفسه بخلاف هؤلاء الذين مرضت قلوبهم من ذلك، فحملهم على تعطيل الله - عز وجل - نعم. ولا تكلف صفة قدره ولا تسمية غيره من الرب مؤمن، المؤمن لا يتكلف بأن يصف الله - عز وجل - بصفة لم يصفها هو سبحانه، نعم.
وما ذكر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه سماه من صفة ربه، فهو بمنزلة ما سمى وما وصف الرب من نفسه .
ــــــــــــــــــــــ
نعم. بمعنى يرد على بعض من اقتصر بإثبات الصفات على ما ورد في القرآن، هناك بعض متقدمي الأشاعرة كما سبق بيانه، وإن كان ابن الماجشون سابقا عليهم، لكن ربما كان موجودا عنده من يذهب إلى هذا المذهب، الذين اقتصروا في إثبات الصفات الخبرية التي وردت في القرآن الوجه، اليدين، الاستواء، لكن لا يثبتون الأصابع قالوا: إنها ليست ثابتة في القرآن، لا يثبتون الضحك؛ لأنه غير ثابت في القرآن، نعم. فابن الماجشون يقول: ما ثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في وصف الله - عز وجل - مثل ما ثبت في القرآن سواء بسواء، نعم.