فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 612

نعم، يعني لا تتحرج في وصف الله - عز وجل - بصفة وصف بها نفسه، هو أعلم وهو أخبر بما يليق به، وبما لا يليق به، لا تأتي وتتحكم، وتقول: هذا لا يليق بالله وهذا يليق بالله، فإذا أثبت الله فأثبت، قف مع النص ودر مع النص، حيث دار ولا تتكلف لتحديد كيفية هذه الصفة؛ لا لأن هذا لم يرد به النص، نعم.

وما أنكرته نفسك، ولم تجد ذكره في كتاب ربك، ولا في الحديث عن نبيك من ذكر ربك، فلا تتكلفن علمه بعقلك، ولا تصفه بلسانك، واصمت عنه كما صمت الرب عنه من نفسه .

ــــــــــــــــــــــ

نعم. الشيء الذي لم يرد في الكتاب والسنة لا تأت وتقحم عقلك، يلزم من إثبات الكلام إثبات الشفتين، لا يا أخي، هذا في حق المخلوق، أما في حق الله - عز وجل - لا تأت بهذه اللوازم، يلزم من إثبات السمع الأذن والصماغ، يلزم من إثبات العين إثبات الجفن، كما يقوله المشبهة، وكما يقوله المعطلة، فابن الماجشون -رحمه الله -يقول: لا، قف مع النص، لا تقحم عقلك في هذه الأمور، لا تتكلف ما لم يرد به النص، نعم.

فإن تكلفك معرفة ما لم يصف نفسه، كإنكارك ما وصف منها.

ــــــــــــــــــــــ

يعني إثبات شيء لم يثبت، تماما سواء بسواء، مثل جحد وإنكار ما وصف الله من نفسه، نعم.

فكما أعظمت ما جحد الجاحدون مما وصف من نفسه، فكذلك أعظم تكلف ما وصف الواصفون، مما لم يصف منها .

ــــــــــــــــــــــ

نعم. هناك من قابل هؤلاء المعطلة لكنه غلى، أثبت لله صفات لم تثبت لا في الكتاب ولا في السنة، فهذا غلو في الإثبات، في مقابل هذا الغلو في التعطيل، نعم.

فقد والله عز المسلون الذين يعرفون المعروف، وبمعروفهم يعرف، وينكرون المنكر وبإنكارهم ينكر، ويسمعون ما وصف الله به نفسه من هذا في كتابه، وما يبلغهم مثله عن نبيه، فما مرض من ذكر هذا وتسميته قلب مسلم، ولا تكلف صفة قدره ولا تسمية غيره من الرب مؤمن .

ــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت