قال أبو مطيع: قلت: أخبرني عن أفضل الفقه، قال: تعلم الرجل الإيمان والشرائع والسنن والحدود، واختلاف الأئمة، وذكر مسائل الإيمان، ثم ذكر مسائل القدر، والرد على القدرية، بكلام حسن ليس هذا موضعه، ثم قال: قلت: فما تقول فيمن يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، فيتبعه على ذلك أناس، فيخرج على الجماعة، هل ترى ذلك؟ قال: لا، قلت: ولم؟ وقد أمر الله ورسوله بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وهو فريضة واجبة، قال: كذلك، ولكن ما يفسدون أكثر مما يصلحون، من سفك الدماء، واستحلال الحرام .
ــــــــــــــــــــــ
نعم، سأله عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعن طائفة من الناس، يلمح إلى المعتزلة، الذين يرون وجوب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ولازم ذلك الخروج على جماعة المسلمين، الخروج عليهم بالسيف، الخروج عليهم بالقوة، نعم. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فريضة من فرائض الإسلام، وشريعة من شرائع الإسلام، لكن بالوسائل الشرعية، وبالضوابط المرعية ولهذا سأله هل للإنسان أن يأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر؟ نعم. ما فيه إشكال، لكن يخرج على جماعة المسلمين، بحجة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؟ الجواب قال: لا، فقال: ولم؟ وقد أمر الله ورسوله بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وهو فريضة، هذا لا خلاف فيه، أن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر من شعائر هذه الأمة، ومما أمر الله ورسوله به، ولكن كونه نهى أن يخرج الإنسان على جماعة المسلمين، بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، السبب في ذلك أنه ما يفسد أكثر مما يصلح .