فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 612

ــــــــــــــــــــــ

يقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، ومنهم من يقول: نفضل أبا بكر ثم عمر ثم علي ثم عثمان، يقدم عليا على عثمان، ومنهم من يسكت، ويقول: لا نفضل هذا على هذا لا نفضل عثمان على علي، بالنسبة للخليفتين أبي بكر وعمر هذا بإجماع أهل السنة، ولم يقع فيه خلاف في تقديمهما، إنما الخلاف في عثمان وعلي، فذهب الجمهور إلى تقديم عثمان على علي، وذهب مالك في رواية وشعبة ويحيى القطان وبه قال ابن حزم من المتأخرين إلى الإمساك، وعدم المفاضلة بينهما، وهو المفهوم الآن من كلام أبي حنيفة، لكن الذي استقر عليه مذهب الإمام مالك، ورجع عنه صراحة كما نقل عنه البيهقي، وكذلك شعبة، وكذلك يحيى القطان، أنهم رجعوا إلى رأي الجمهور في تقديم عثمان على علي.

هناك الرأي الآخر، وهو تقديم علي على عثمان، وهذا ينسب إلى أبي حنيفة، ويروى عن ابن خزيمة، وسفيان الثوري، لكن أيضا الذي ثبت صراحة عن أبي حنيفة في الفقه الأكبر، أنه يقدم عثمان على علي، وقال: ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة، وأيضا سفيان الثوري، والإمام ابن خزيمة، ثبت عنهما بما لا يدع الشك، أنهما رجعا إلى قول الجمهور، وبناء على ذلك، فالذي استقر عليه أمر أهل السنة، وجمهور أهل السنة أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة، نعم.

وجوب التفقه في أصول الدين

قال أبو حنيفة: الفقه الأكبر في الدين خير من الفقه في العلم؛ ولأن يفقه الرجل كيف يعبد ربه، خير من أن يجمع العلم الكثير، انتهى .

ــــــــــــــــــــــ

لا شك وهذا سبق الإشارة إليه، أن الإنسان يتفقه في أصول دينه، وفي معرفة كيفية عبادة الله - عز وجل - ويعبده على يقين، وعلى بصيرة من أمره، خير من أن يجمع مسائل الفروع، لكنه جاهل في مسائل الأصول، نعم.

مسألة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت