فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 612

ج: هذا جمهور الأشاعرة قلنا: إنهم ينفون ما عدا الصفات السبع، لكن هذا النفي هم يسمونه تأويلا، ومنهم طائفة تسميه تفويضا؛ ولهذا الشيخ سيذكر أن أقسام الناس تجاه هذه الصفات ستة أقسام ترجع إلى ثلاثة أقسام: أهل التجهيل، وأهل التأويل، وأهل ... فهم يسمونه تأويلا، وإلا لو جاء إنسان وقال: أنا لا أؤمن بأن الله استوى على العرش، ورد هذا النص هكذا بدون تأويل، نقول: هذا كفر؛ لأنه أيش؟ رد وجحد لآية، لكن هم لا يقولون: تأويل هذه الآية، وهو في حقيقة الأمر نفي لتلك الصفة، سموه تأويلا، يسموه تفويضا، سموه ما شئتم، إنما حقيقته النفي, نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: ألا يمكن أن يقال: إن الإجماع مستند في باب العقائد، باعتبار أن الإجماع لا بد له من مستند سواء علمناه أو لا؛ ولأن الأمة لا تجتمع على خطأ؟

ج: لا شك، قلنا: إن الإجماع في باب العقائد يستند إلى دليل، عرفناه أو ما عرفناه، الأمة لا يمكن أن تجمع في مسألة؛ ولهذا -وإن كانت مسألة طويلة والبحث فيها- مسألة إجلاس النبي - صلى الله عليه وسلم -على العرش، من قال بها من السلف هم اعتمدوا على أثر مجاهد، من قال بها من السلف قال: يستحيل مجاهد والأئمة الذين وافقوا على هذا الأمر إلا أن يكون مستندهم نص لكن جهلوه.

وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت