فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 612

فلما وصله خبر وفاة الشيخ كتب لتلامذة الشيخ كتابا يوصيهم فيه بالحرص على جمع كلام هذا الإمام والمحافظة على مؤلفاته؛ وذلك أن الوقت الذي توفي فيه شيخ الإسلام كان وقت فتنة، وكان من وُجد عنده شيء من كتب الشيخ عوقب وسجن؛ ولهذا كلٌ أخفى ما عنده، فكتب إليهم رسالة يوصيهم بالحرص على كلام الشيخ، والرجوع إلى ابن القيم في ذلك فقد ذكر أنه أعلم الناس بكلام الشيخ.

ثم قال كلمة قال: ووالله إن شاء الله ليقيمن الله مَن يجمع هذا الكلام ويحققه ويستخرج غرائبه وفوائده، رجالا هم الآن في أصلاب آبائهم، فهذه سنة الله في الحياة... إلى آخر ما ذكر أو كلاما نحوا من ذلك.

وقد بُرّ قسمُه فهاهم طلبة العلم يتسابقون لاستخراج كلام هذا الإمام، وليس هناك رسالة ولا كتاب مخطوط لهذا الشيخ إلا وتسابق الناس إلى تحقيقه واقتنائه، وهذا لعله -إن شاء الله- من أمارات حسن وصدق نية هذا الرجل، فكم الذين ناوءوه، وكم الذين عادوه، ذهبوا نسيا منسيا.

أما هذا الرجل فذكره يتجدد بتجدد الأيام، بل إن قوله واختياره دائمًا مما يعزز في ترجيح المسألة، فيلاحظ أن المحققين وأن العلماء إذا ذكروا الأقوال قالوا: وهذا هو القول الراجح وهو الذي رجحه شيخ الإسلام.

أسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يخلف علينا وعليه بمقعد صدق عند مليك مقتدر، وسبحانك الله وبحمدك نشهد أن لا إلاه إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

س: أحسن الله إليكم، يقول: كيف نقول أن تكفير الأئمة في مقالتهم تكفيرا مطلقا، والأصمعي أن يقولوا: كافرة بهذه المقالة؟

ج: نعم، نحن نقول: إذا ورد عن الأئمة أن من قال كذا فهو كافر ومن قال كذا فهو كافر فيؤخذ على عمومه ولا ينزل على الأشخاص، إلا بعد قيام الحجة وزوال المانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت