فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 612

قال المصنف -رحمه الله تعالى-: وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زَمَنِين -الإمام المشهور من أئمة المالكية- في كتابه الذي صنفه في أصول السنة, قال فيه: باب: الإيمان بالعرش. قال: ومن قول أهل السنة: أن الله - عز وجل - خلق العرش, واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق, ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله تعالى: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } (1) وقوله تعالى: { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ } (2) فسبحان من بعد, وقرب بعلمه، فسمع النجوى، وذكر حديث أبي رزين العقيلي؛ قلتُ: يا رسول الله, أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض ؟ قال: في عماء ما تحته هواء, وما فوقه هواء, ثم خلق عرشه على الماء قال محمد: العماء: السحاب الكثيف المُطْبِق - فيما ذكره الخليل - وذكر آثارا أخر.

ــــــــــــ

نعم. يقول الشيخ: وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زَمَنِين, المتوفى سنة ثلاثمائة وتسعة وتسعين, الإمام المشهور من أئمة المالكية, وكما ذكرت لكم سابقا, مما زاد هذه الفتوى قوة, وشرق بها أعداء الشيخ, ولهذا وقفوا منها موقف العداء, بل إن بداية الفتن التي افتتن بها الشيخ: من السجن, ومن التشهير, ابتدأت بتأليف هذه الرسالة, والسبب في ذلك: القوة الذي تضمنه, أو تضمنته هذه الفتوى, وذلك أن الشيخ رد على هؤلاء المتكلمين هؤلاء المعطلة بكلام أسلافهم ممن يعظمونهم.

(1) - سورة طه آية: 5.

(2) - سورة الحديد آية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت