فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 612

والسماوات السبع والأرضون السبع عند الكرسي كحلقة في فلاة. وهذا جاء في حديث أبي ذر - رضي الله عنه - أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكرسي, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي نفسي بيده.. ما السماوات والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة, وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة وجاء موقوفا, وهو أصح عن ابن عباس وأبي موسى -كما ذكرنا بالأمس-.

وليس كرسيه وعلمه كما قالت الجهمية, الجهمية يؤولون الكرسي: بالعلم؛ بل يوضع كرسيه يوم القيامة لفصل القضاء بين خلقه كما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا جاء في حديث, بمجموع طرقه صالح -إن شاء الله- كما ذكر الذهبي, وكما ذكره من المعاصرين الشيخ ناصر -رحمه الله-, والحديث جاء عن جابر - رضي الله عنه - قال: لما رجعت مهاجرة الحبشة سألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبروني عن أعجب ما رأيتم؟ فقالوا: بلى. أو قال: فتية منهم؟ بلى يا رسول الله, بينما نحن جلوس.. مرت بنا عجوز من عجائز رهابينهم تحمل على رأسها قلة من ماء, فمرت بفتى منهم, فجعل إحدى يديه بين كتفيها, ثم دفعها, فخرت على ركبتيها, فانكسرت قلتها, فلما ارتفعت التفتت إليه, فقالت: سوف تعلم يا غُدر إذا وضع الله الكرسي, وجمع الأولين والآخرين, وتكلمت الأيدي والأرجل.

قال: يقول رسول الله: أقرها على هذا الكلام, ثم قال: صدقت.. صدقت.. كيف يقدس الله أمة لا يأخذ لضعيفهم من شديدهم؟! فالشاهد من الحديث: إثبات أن الكرسي يوضع يوم القيامة لمجيء الله - عز وجل - لفصل القضاء بين الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت