عز وجل - وهذا -كما سيأتي- كذب وافتراء على السلف، ما معنى التفويض، معنى التفويض: أنك تنفي المعنى الحق الظاهر من هذا النص ماشي، ثم تفوض معنى الآية والنص إلى الله - عز وجل - فتقول قول الله - عز وجل - { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } (1) هذه الآية لا تدل على إثبات اليدين لله - عز وجل - إذا ماذا تدل؟ الله أعلم بمراده في هذه الآية، قالوا: هذا هو التفويض، وهذا هو الذي سلكه السلف، وهذا هو الأسلم، طيب.
وطريقة الخلف قالوا: طريقة الخلف أعلم وأحكم، ليست أسلم، لكن أعلم وأحكم، ما هي طريقتهم؟ أنهم بحثوا في هذه النصوص، والتمسوا لها معاني، وأولوها صرفوها إلى المعاني، التي تتفق مع -كما يزعمون- المقدمات
العقلية، الأدلة العقلية، البراهين العقلية، قالوا: هذه أعلم وأحكم، لكن ليست أسلم، الشيخ سيذكر في هذه الأسطر القادمة، أن هذه العبارة أو هذه الجملة فاسدة، وفيها كذب وافتراء على السلف، بل إن طريقة السلف أسلم وأعلم وأحكم، وهي التي تهدي إلى الطريق الأقوم، أما طريقة الخلف ففيها الضلال والانحراف، وهي التي تدعو إلى الشك والحيرة والانحراف، نعم.
قوله: فإن هؤلاء المبتدعة، الذين قالوا: إن طريقة السلف أسلم، وطريقة الخلف أعلم وأحكم، يقصدون منها ماذا؟ تفضيل أي الطريقتين، لا شك أن الأعلم والأحكم، أفضل من الأسلم، يعني أيهما أفضل وأجود، كون تعطي هذه العبارة، أو هذا الكتاب لإنسان يقرأه ويشرح لك معانيه، ويبين لك معانيه، ويفصل فيما احتواه هذا
(1) - سورة ص آية: 75.