فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 612

أولا: أن هناك تسع نسخ خطية للحموية لم ترد بها هذه العبارة، الأمر الثاني: أن ابن عبد الهادي الذي هم تلميذ شيخ الإسلام، ساق في كتابه الكواكب الدرية جزء من الحموية، ولم ترد هذه العبارة، فيما أورده، الأمر الثالث: أنها باطلة بكل المعاني، وليس لها مخرج صحيح، الأمر الرابع: أن هذه العبارة وجدت تعليقا على النسخة الحجرية، التي طبعت لأول مرة لما طبعت الحموية، قديمة طبعت في الهند، وجدت هذه العبارة تعليق في الهامش، فلعل الناشرون الذين طبعوا الحموية، اعتمدوا على هذه النسخة، وأدخلوا هذه العبارة في صلب كلام شيخ الإسلام،

ظنا منهم أنها من كلام شيخ الإسلام، طيب. نعود إلى معنى هذه الكلمة التي اشتهرت عن المتأخرين، قلنا: السبب في ذكر هذه العبارة، أنهم وجدوها مخرج لهم، طيب. ماذا يعنون بهذه الكلمة، طريقة السلف أسلم، وطريقة الخلف أعلم وأحكم.

زعموا أن السلف فوضوا معاني النصوص إلى الله - عز وجل - نصوص، فقالوا: إن طريقة السلف هي التفويض، والتفويض أسلم، لأيش أسلم؟ قالوا: لأن هذه العبارة هذا اللفظ مثلا قول الله - عز وجل - { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ } (1) قالوا: يحتمل عدة احتمالات، يحتمل كذا، ويحتمل كذا، ويحتمل كذا، كونك تفوض المعنى إلى الله، هذا أسلم؛ لأنك ربما تختار معنى بيكون خطأ، وقالوا: هذه هي طريقة السلف، طريقة السلف فوضوا معاني نصوص الصفات إلى الله

(1) - سورة الرحمن آية: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت