فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 612

الْمُجَاهِدِينَ (1) دل هذا على أن علم الله كان في الشيء المعدوم قبل أن يوجد, وبالشيء الموجود إذا وجد, نعم. يقول: نعم. إنما يريد حتى نرى, بمعنى: حتى نعلم المجاهدين -أي- حتى نرى فعلا صدق هؤلاء المجاهدين؛ حتى يظهر صدق هؤلاء, يتبين أن هؤلاء هم المجاهدون حقا, وأن أولئك هم المنافقون؛ وإلا فالله - عز وجل - سبق علمه بذلك؛ ولهذا ابن جرير فسرها بتفسير آخر, قال: { حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ } (2) حتى يعلم أوليائي المجاهدين. الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبل غزوة أحد, هل ظهر له المنافقون؟ ها. الجواب: لا. لما دعاهم إلى الخروج لغزوة أحد نكص عبد الله بن أبي بثلث الجيش, فظهر أهل النفاق للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه, فابن جرير فسره بهذا التفسير { حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ } (3) أي: حتى يعلم أوليائي، ويعلم عباد الله المؤمنين المجاهدين حقا ويعلم المنافقين.

(1) - سورة محمد آية: 31.

(2) - سورة محمد آية: 31.

(3) - سورة محمد آية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت