فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 612

وأما قوله تعالى: { وَإِذَا أَرَدْنَا } (1) إذا جاء وقت الكون المراد فيه, وأما قوله: { عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } (2) { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } (3) { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ } (4) { إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) } (5) فهذا وغيره مثل قوله: { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ } (6) { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } (7) هذا منقطع, يوجب أنه فوق العرش, فوق الأشياء كلها, منزه عن الدخول في خلقه, لا يخفى عليه منهم خافية؛ لأنه أبان في هذه الآيات أن ذاته بنفسه فوق عباده؛ لأنه قال: { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ } (8) يعني: فوق العرش, والعرش فوق السماء؛ لأن من قد كان فوق كل شيء على السماء في السماء, وقد قال مثل ذلك, قال: { فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ } (9) يعني: على الأرض, لا يريد الدخول في جوفها, وكذلك قوله: { وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ } (10) يعني: فوقها, عليها.

(1) - سورة الإسراء آية: 16.

(2) - سورة طه آية: 5.

(3) - سورة الأنعام آية: 18.

(4) - سورة الملك آية: 16.

(5) - سورة الإسراء آية: 42.

(6) - سورة المعارج آية: 4.

(7) - سورة فاطر آية: 10.

(8) - سورة الملك آية: 16.

(9) - سورة التوبة آية: 2.

(10) - سورة طه آية: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت