فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 612

ثم قال: فعلى المؤمنين خاصتهم وعامتهم قبول كل ما ورد عنه -عليه السلام- بنقل العدل عن العدل، حتى يتصل به عليه السلام. وأن مما قص الله علينا في كتابه، ووصف به نفسه، ووردت السنة بصحة ذلك أن قال: { * اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } (1) ثم قال: عقيب ذلك: { نُورٌ عَلَى نُورٍ } (2) وبذلك دعاه - صلى الله عليه وسلم - أنت نور السماوات والأرض"."

ثم ذكر حديث أبي موسى"حجابه النور أو النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"وقال:"سبحات وجهه جلاله ونوره"؛ نقله عن الخليل وأبي عبيد. وقال: قال عبد الله بن مسعود: نور السماوات من نور وجهه.

ـــــــــــــــ

نعم. يقول: ثم قال: فعلى المؤمنين خاصتهم وعامتهم قبول كل ما ورد عنه -عليه السلام- بنقل العدل عن العدل؛ بمعنى يجب على الأمة إذا ثبت هذا النص نعم أن يقبلوه، ويثبتوا المعنى الذي تضمنه هذا النص؛ بغض النظر عن كون هؤلاء النقلة جماعة، أو واحدا، أو ثلاثة، أو أربعة؛ لأن المعول في ذلك على صحة النقل.

فإذا صح النقل وجب قبوله؛ سواء في مسائل الأحكام، أو في مسائل الاعتقاد؛ فالصحابة -رضي الله عنهم- ما كانوا يفرقون بين هذا ولا ذاك؛ بل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث رسله إلى الأمم يبلغونهم دين الله آحادا ولا جماعات؟ آحادا.

أرسل إلى اليمن معاذا وعليا، وأرسل إلى هرقل، وأرسل إلى كسرى، وأرسل إلى ملك مصر؛ أشخاصا أفرادا؛ يبلغونهم دين الله عز وجل؛ فدل على وجوب قبول خبر الآحاد في أمور العقيدة، وفي أمور الأحكام.

(1) - سورة النور: 35.

(2) - سورة النور آية: 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت