فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 612

ثم قال: واعلم -رحمك الله-: أني ذكرت أحكام الاختلاف على ما ورد من ترتيب المحدثين في كل الأزمنة، وقد بدأت أن أذكر أحكام الجمل من العقود؛ فنقول ونعتقد أن الله - عز وجل - ...

ــــــــــــ

يعني: ذكر سابقا مسائل الكبار في الاعتقاد كما جاءت مرتبة؛ عند أهل الحديث، عند أهل السنة، ثم قال: وأنا أذكر الآن بعض المسائل المتعلقة أيضا بأمور الاعتقاد مما جرى فيه الاختلاف نعم.

إثبات أن الله في السماء على عرشه

فنقول ونعتقد أن الله - عز وجل - له عرش، وهو على عرشه فوق سبع سماواته بكمال أسمائه وصفاته؛ كما قال تعالى: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } (1) وقال تعالى: { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ } (2) ولا نقول: إنه في الأرض كما هو في السماء على عرشه؛ لأنه عالم بما يجرى على عباده. إلى أن قال: ونعتقد أن الله خلق الجنة والنار، وأنهما مخلوقتان للبقاء لا للفناء.

ــــــــــــ

نعم. ذكر أولا مسألة العلو والاستواء على العرش. وهذا هو مذهب السنة، وتقدم مرارا مخالفا بذلك ما ذهب إليه حلولية الصوفية، وذكر الأدلة على ذلك.

ثم قال: ولا نقول: إنه في الأرض كما هو في السماء على عرشه. ذكر شيخ الإسلام أن هذا مذهب طائفة السالمية من الصوفية؛ أرادوا الجمع بين النصوص المثبتة للعلو، والنصوص المثبتة للمعية والقرب؛ فقالوا: إن الله على العرش، والله في كل مكان. وهذا مذهب باطل؛ مذهب فاسد ترده الأدلة.

ثم قال: لأنه عالم بما يجري على عباده، كأنه يشير أن النصوص التي فيها أن الله مع عباده؛ أن هذه المعية هي معية أيش؟ معية العلم. ثم قال: ونعتقد أن الله خلق الجنة والنار، وأنهما مخلوقتان للبقاء لا للفناء.

الجنة والنار مخلوقتان دائمتان

(1) - سورة طه آية: 5.

(2) - سورة السجدة آية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت