فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 612

وهذا أيضا مذهب أهل السنة والجماعة؛ أن الجنة والنار مخلوقتان دائمتان أبد الآباد، لا تفنيان، ولا يفنى أهلهما؛ خلافا لمذهب الجهم بن صفوان، وأبي الهذيل العلاف؛ اللذين زعما أن الجنة والنار تفنيان.

ولهذا قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: وقد اتفق سلف الأمة وأئمته،ا وسائر أهل السنة والجماعة على أن من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية كالجنة والنار والعرش وغير ذلك. ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكلام والمبتدعين كالجهم بن صفوان، ومن وافقه من المعتزلة؛ يعني أبا الهذيل العلاف إلى آخر ما قال رحمه الله نعم.

المعراج كان بالروح والجسد

إلى أن قال: ونعتقد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرج بنفسه إلى سدرة المنتهى. إلى أن قال: ونعتقد أن الله قبض قبضتين؛ فقال: هؤلاء إلى الجنة وهؤلاء إلى النار ونعتقد أن للرسول - صلى الله عليه وسلم - حوضا، ونعتقد أنه أول شافع وأول مشفع.

ــــــــــــ

نعم. ذكر هذه المسائل العقدية؛ فمنها قال: نعتقد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرج بنفسه إلى سدرة المنتهى، وهذا هو القول الراجح؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرج بجسده وروحه؛ يقظة لا مناما مرة واحدة. هذا هو الذي قامت عليه الأدلة. أما أصل العروج والإسراء، فهذا ثابت في القرآن { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } (1) .

(1) - سورة الإسراء آية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت