ونعتقد أن الله تعالى خص محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالرؤية، واتخذه خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا. ونعتقد أن الله تعالى اختص بمفاتح خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } (1) ونعتقد المسح على الخفين ثلاثا للمسافر ويوما وليلة للمقيم.
ــــــــــــ
نعم. يقول: ونعتقد أن الله تعالى خص محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالرؤية، واتخذه خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا؛ بمعنى أن الله - عز وجل - خص موسى -عليه السلام- بماذا؟ بالكلام مباشرة. وشاركه النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الخاصية، وقد كلم ربه ليلة الإسراء دون واسطة.
وخص إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالخلة، وشاركه النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الخصلة؛ كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ كما ثبت في الصحيحين: إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا .
المؤلف ذهب إلى أنه خص محمدا دون سائر الأنبياء بالرؤية؛ بمعنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأي ربه من غير حجاب. وهذه المسألة -كما أسلفت- مسألة خلافية فيها ثلاثة أقوال. القول الأول: إنكار رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه، وهذا قول عائشة، وابن مسعود، وأبو هريرة -رضي الله عنهم-. ولهذا ثبت في الصحيحين أن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ثلاث من حدثك بهن فقد ك: من حدثك أن رسول الله رأى ربه؛ فقد كذب.
وذهب فريق ثان إلى إثبات رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ربه.
القول الأول إنكار الرؤية الذي هو قول عائشة، وأبو هريرة، وابن مسعود.
(1) - سورة لقمان آية: 34.