فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 612

القول الثاني إثبات الرؤية؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه ليلة المعراج. وممن ذهب إلى هذا القول ابن عباس، وأنس، وعكرمة تلميذ ابن عباس، والحسن البصري، والربيع بن سليمان، وابن خزيمة، والإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، وأبو إسماعيل الهروي، والزهري، وعروة بن الزبير، ومعمر وغيرهم، وهو الذي رجحه الإمام النووي.

وقد ذكر الإمام النووي أن نفي عائشة -رضي الله عنها- لرؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هو باجتهاد منها؛ فلو كان عندها حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لذكرته.

القول الثالث؛ وهو قول القاضي عياض، وأيضا رجحه القرطبي: التوقف في المسألة؛ يعني: لا يثبتون الرؤية، ولا ينفونها؛ لأنه يقول: ليس هناك دليل صريح في المسألة، وليس في العقل ما ينفي ذلك؛ ولهذا التوقف. هناك أدلة متكافئة أو أقوال متكافئة.

ولعل القول الراجح، وهو الذي رجحه الإمام ابن حجر -رحمه الله- ومال إليه شيخ الإسلام؛ وإن لم يصرح به: إثبات الرؤية القلبية دون الرؤية؛ أيش؟ البصرية.

يقول شيخ الإسلام: وبهذا تجتمع الأقوال، وحتى تجتمع الأدلة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه بفؤاده، ولم يره بعيني رأسه. يقول: ويدل على ذلك أن المروي عن ابن عباس مرة بإطلاقه؛ رأى ربه، ومرة....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت