فهرس الكتاب
بمعنى أمروها على ظاهرها مع نفي التكليف، بمعنى لا تفيد أثبتوا حقيقة الصفة التي دل عليها ظاهر هذا النص، فلم يعطلوا كما هي الحال عند المعطلة ولم يشبهوا ويمثلوا كما هي الحال عند الممثلة نعم.
دلائل إبطال التأويل
إلى أن قال: ويدل على إبطال التأويل: أنّ الصحابة ومن بعدهم من التابعين حملوها على ظاهرها، ولم يتعرضوا لتأويلها، ولا صرفوها عن ظاهرها، فلو كان التأويل سائغا لكانوا إليه أسبق لما فيه من إزالة التشبيه ورفع التشبيه.
ــــــــــــ
نعم، يقول: ما يدل على إبطال التأويل، الذي هو التأويل الفاسد الذي استخدمه المعطلة لنفي الصفات الثابتة بهذه النصوص، وهو صرف النص عن ظاهره عن معناه الظاهر بلا معنى آخر بعيد.
يقول: هذا التأويل باطل ما الدليل على بطلان هذا التأويل؟
الذي هو سلاح المعطلة تجاه هذه النصوص، المعطلة يتسلحون بالتأويل الإمام أبو يعلى يقول: هذا النوع من التأويل ضار. ما دليلك؟
قال: دليلي أن الصحابة ومن بعدهم من التابعين وهم الذين عاصروا نزول الوحي وهم أعلم الأمة بمعنى هذه النصوص؛ لأنهم أفصح الأمة وأحرص الأمة على الفهم الصحيح، وأحرص الأمة على إبلاغ الدين الصحيح ومع ذلك حملوا هذه النصوص على ظاهرها، ولم يتعرضوا لتأويلها كما صنع المتأخرون.
نعم، لا يمكن أن تجد نصا واحدا عن أولئك أنه سلط عليه التأويل أو أول هذا النص، يستحيل، لا يعرف عن أحد من الصحابة أو أحد من التابعين أنه أول نصا من نصوص الصفات مما لا يسوغ فيه التأويل كما هي الحال عند هؤلاء المعطلة، بل إنهم حملوها على ظاهرها ولم يتعرضوا لتأويلها ولا صرفها عن ظاهرها، فلو كان التأويل سائغا لكانوا إليه أسبق.
لو كان التأويل هذا صحيح لاستخدمه هؤلاء؛ لما فيه من إزالة التشبيه ورفع الشبهة، بمعنى لو كان ظاهر هذا النص يدل على التشبيه لبادر الصاحبة وبادر التابعون لتأويل هذه النصوص لإزالة هذا التشبيه الذي يتبادر إلى الأذهان كما يزعم هؤلاء نعم.