فهرس الكتاب
يقول: وقد ظنوا صحة بعض الأصول العقلية للنفاة الجهمية ورأوا ما بينها من التعارض، وهذا حال أبي بكر بن فورك والقاضي هذا هو الشاهد والقاضي أبي يعلى وابن عقيل وأمثالهم، فحقيقة مذهبه في الأصول فيه شيء من الاضطراب.
يقول: لا يجوز.
كتاب إبطال التأويلات طبع جزء منه، وكما قلت لكم هو ألفه للرد على ابن فورك في كتابه مشكل الحديث.
ابن فورك ألف كتاب مشكل الحديث وهو مطبوع أول فيه الأحاديث الدالة على الصفات على أصول الأشاعرة فجاء أبو يعلى في كتابه إبطال التأويلات ليرد على كتاب ابن فورك لكنه أخطأ في كونه -رحمه الله- أولا- أنه جمع بهذا الكتاب الأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة. وأيضا أحيانا يبالغ في إثبات بعض الصفات التي لم يثبتها أهل السنة والجماعة.
يقول: لا يجوز رد هذه الأخبار، أي الأخبار الثابتة في صفات الله - عز وجل - ولا التشاغل بتأويلها كما هي الحال عند المعطلة، بمعنى صرف هذه النصوص عن ظاهرها إلى معان بعيدة، والواجب حملها على ظاهرها، على ظاهرها اللائق بالله سبحانه وتعالى غضب الله عليه نثبت أو نحمل هذا النص على ظاهره فنثبت لله الغضب على الوجه اللائق به سبحانه { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } (1) نثبت هذا اللفظ على ظاهره على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى، وأنها صفات لله،وأنها صفات الله لا تشبه بسائر الموصوفين بها من الخلق ولا نعتقد التشبيه فيها لكن على ما روي عن الإمام أحمد وسائر الأئمة، وذكر كلام الزهري ومكحول ومالك والثوري،وقد ذكر بعض هذه النقوش في الإسلام في أول هذه الرسالة التي بين أيدينا فكلهم قالوا عن هذه الأحاديث لما سئلوا عنها عن أحاديث الصفات ماذا قالوا؟
أمروها كما جاءت بلا كيفية.
(1) - سورة الأعراف آية: 156.