فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 612

كل يزعم أنه يأخذ من هذا الكتاب، لكن هذا الكتاب لم ينتفع به حقيقة إلا من أخذه بتجرد عن الهوى، وتسليم لنصوص الوحيين؛ التسليم التام على حد قول الله - عز وجل - { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } (1) .

من أخذ نصوص الكتاب والسنة على أنها زيادة في الاحتجاج وليس أصلا بالاحتجاج

هل من أخذ نصوص الكتاب ونصوص السنة على أنها زيادة في الاحتجاج، وليس أصلا بالاحتجاج، هل هذا فعلا حكم الكتاب والسنة؟

لا، ولهذا: الأصل عنده العقل، الأصل عنده هذه المقاييس التي وضعوها فيعرضون نصوص الكتاب والسنة على هذه المقاييس، ما وافقها قبلوه وما خالفها رده، فهؤلاء في واقع الأمر لم ينظروا بالكتاب والسنة النظر الشرعي الذي أراد الله عز وجل؛ إذ لو نظروا فيهما كما أراد الله لانتفعوا ولسلموا من الضلال والانحراف. نعم.

نصوص الكتاب والسنة لا يناقض بعضها بعضا في مسألة الاستواء والمعية

معنى المعية والرد على شبهة؛ أن أهل السنة يصرفون اللفظ عن ظاهره بالتأويل

(1) - سورة النساء آية: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت