الأسد، أي ذاك الرجل، جاء الأسد ضاحكا، أي ذاك الرجل الشجاع، فنقل المعنى مما استخدم له إلى معنى آخر، هذا يسمى مجاز، من الجواز، طيب. هل العرب عندهم مجاز المسألة، خلافية كبيرة جدا، أما أهل الأصول، فيزعمون، نعم. أن العرب استخدموا المجاز، طيب. شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم -رحمه الله- ذهبوا إلى أن المجاز لم يعرف إلا بعد انقضاء القرون الثلاثة، وأول من قال به المعتزلة؛ ولهذا انتصر لهذا القول ابن القيم -رحمه الله- انتصارا قويا في مختصر الصواعق، وقال: سمى المجاز الطاغوت، فقال: كسر الطاغوت كذا المجاز، وانتصر أيضا لهذا القول محمد الأمين الشنقيطي -رحمة الله عليه- صاحب أضواء البيان، في رسالة له صغيرة إبطال المجاز، وعلى فرض أنه موجود عند العرب، فالقول الصحيح أنه غير موجود في القرآن؛ وذلك لأن المجاز -لاحظوا هذه أول حجة- لأن المجاز يجوز نفيه ولا يكون من نفاه كاذبا، وبالإجماع لا يجوز نفي شيء من القرآن، فعلى فرض وجوده عند العرب، فهو غير موجود في القرآن، وهذه الشبهة التي هي المجاز، هي التي عول عليها أكثر المتكلمين، في نفي أكثر الصفات، طيب. نقف على هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.