فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 612

يقول: وأن الاستواء على الشيء ليس إلا على العرش، هذا الاستواء الموصوف به الله - عز وجل - هل هو عام وإلا خصه بالعرش؟ خصه بالعرش، فعلمنا أن هذا الاستواء خاص، وأنه العلو والارتفاع، نعم، والصعود على هذا العرش، وأن الله يوصف بالعلو والفوقية الحقيقية ولا يوصف بالسفول ولا بالتحتية قط، لا حقيقة ولا مجازا.

يعني: لا ينسب له هذه الصفات بل ينزه عنها سبحانه وتعالى حقيقة ومجازا، علم أن القرآن على ما هو عليه من غير تحريف بمعنى: أن دلالة القرآن على ظاهره من غير أن يتعرض له بتأويل، ولسنا بحاجة إلى هذا التأويل أو هذا التحريف الذي سموه تأويلا. نعم.

من توهم أن كون الله في السماء معناه أن السماء تحيط به وتحويه

فهو كاذب وضال

ثم من توهم أن كون الله في السماء بمعنى أن السماء تحيط به وتحويه، فهو كاذب إن نقله عن غيره، وضال إن اعتقده في ربه، وما سمعنا أحدا يفهمه من اللفظ، ولا رأينا أحدا نقله عن أحد، ولو سئل سائر المسلمين هل تفهمون من قول الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - إن الله في السماء أن السماء تحويه؟ لبادر كل أحد منهم إلى أن يقول: هذا شيء لعله لم يخطر ببالنا.

ــــــــــــ

نعم، ثم قال: ثم من توهم أن كون الله في السماء بمعنى أن السماء تحيط به وتحويه، فهو كاذب يعني: إن توهم إنسان أن قول الله - عز وجل - { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ } (1) أن المفهوم من هذا اللفظ أن السماء محيطة بالله - عز وجل - فيقول الشيخ: فهذا كذب، ولا يمكن لمسلم أن يتوهم هذا الوهم الفاسد، إن نقله عن غيره بمعنى إن قال: قاله فلان أو قاله الإمام الفلاني أو قاله آحاد الناس قاله فلان أنا والله فهمت أن هذا النص يدل على أن السماء تحيط به .، ولا يمكن أن يفهم إنسان من هذا النص أن السماء تحيط به.

(1) - سورة الملك آية: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت