وقال: إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر وهذا متفق عليه مثل رؤية الناس أو رؤية المؤمنين لله - عز وجل - في الجنة كرؤية الناس الآن للشمس والقمر بوضوحها وبيانها وعدم ازدحام الناس، وعدم لحاق الضرر بأحد عند رؤيته سبحانه وتعالى.
يقول المؤلف: فشبه الرؤية بالرؤية، وإن لم يكن المرئي مشابها للمرئي، النبي - صلى الله عليه وسلم - شبه رؤيتنا لله يوم القيامة كرؤيتنا الآن لأيش؟ للقمر لكنه لم يشبه الله سبحانه وتعالى بالقمر، هو شبه الرؤيا بالرؤيا، وليس في هذا تشبيه كما يدعي المعطلة.
يقول: فالمؤمنون إذا رأوا ربهم يوم القيامة وناجوه كل يراه فوقه قبل وجهه كما يرى الشمس والقمر ولا منافاة أصلا، لا منافاة بين نصوص العلو ونصوص المعية، وهذه النصوص التي فيها أن الله قبل وجه المصلي. نعم.
إقرارها على ما جاءت به مع اعتقاد أن ظاهرها غير مراد
ومن كان له نصيب من المعرفة بالله والرسوخ في العلم بالله يكون إقراره بالكتاب والسنة على ما هما عليه أوكد.
واعلم أن من المتأخرين من يقول: مذهب السلف إقرارها على ما جاءت به مع اعتقاد أن ظاهرها غير مراد، وهذا لفظ مجمل فإن قوله ظاهرها غير مراد، يحتمل أنه أراد بالظاهر نعوت المخلوقين وصفات المحدثين؛ مثل أن يراد بكون الله قبل وجه المصلي، أنه مستقر في الحائط الذي يصلي إليه، وأن الله معنا ظاهره أنه إلى جانبنا، ونحو ذلك، فلا شك أن هذا غير مراد.
ــــــــــــ
نعم، يقول: من كان له نصيب من المعرفة بالله والرسوخ في العلم بالله يكون إقراره بالكتاب والسنة على ما هما عليه أوكد بمعنى: إثبات دلالة الكتاب والسنة على ما هما عليه أوكد في نفسه وأظهر وأبين لرسوخه ومعرفته بدلالة الكتاب والسنة.