فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 612

يقول: إلى أمثال ذلك كما كانت قريش تسمي النبي - صلى الله عليه وسلم - تارة مجنونا، وتارة كاهنا، وتارة مفتريا فهل ضر هذا النبي صلى الله عليه وسلم؟

أبدا فهؤلاء أطلقوا على أهل السنة هذه الألقاب، ولا تضر ولهذا قال الشاعر:

أن رمى فيه غلام بحجر لا يضر البحر أمسى زاخرا

ويقول الآخر في العسل:

وإن تشا قلت ذا قيء الزنابير والحق يعتريه سوء تعبير تقول هذا مجاج النحل تمدحه مدحا وذما وما جاوزت وصفه

ولهذا يقول ابن القيم كلاما جميلا بعد ما أثبت بعض الصفات وتكلم على بعض الصفات قال رحمه الله: فهذه المعاني ثابتة للرب -تعالى- وهو موصوف بها لا ننفيها عنه بتسميتكم للموصوف بها جسما، يعني لا ننفي هذه الصفات عن الله؛ لأنكم تسمون كل من اتصف بهذه الصفات أنه جسم، كما أنا لا نسب الصحابة لأجل تسمية الروافض لمن يحبهم ويواليهم نواصب، ولا ننفي قدرة الرب، ونكذب به لأجل تسمية القدرية لمن أثبته جبريا، ولانرد ما أخبر به الصادق عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله لتسمية أعداء الحديث لنا حشوية، ولا نجحد صفات خالقنا وعلوه على خلقه واستواءه على عرشه بتسمية الفرعونية المعطلة لمن أثبت ذلك مجسما مشبها.

ولهذا قال:

على عرشه إني إذن لمجسم فمن ذلك التشبيه لا أتكتم فإن كان تجسيما ثبوت استوائه وإن كان تشبيها ثبوت صفاته

ونقل عن شيخه شيخ الإسلام قوله:

فإني كما زعموا ناصبي فلا برح الرفض من جانبي فإن كان نصبا ولاء الصحاب وإن كان رفضا ولا آلهي

وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

علامة الوارث حقيقة هدي النبي أن يحصل له كما حصل للنبي من ابتلاء

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت