المرجئة الذين يؤخرون الأعمال عن مسمى الإيمان يسمون أهل السنة شُكاكا لماذا؟
لأن أهل السنة أجازوا أن يقول المؤمن: أنا مؤمن إن شاء الله.
فقالوا: هؤلاء يشكون في الإيمان.
فأهل السنة نعم يجيزون أن يقول المؤمن: أنا مؤمن إن شاء الله لكن لا يجيزون ذلك بإطلاق.
يجيزونه من وجه ويمنعونه من وجه، فمن قال: أنا مؤمن إن شاء الله شاكا في أصل إيمانه فهذا يمنع أن يستثني.
ومن قال: أنا مؤمن إن شاء الله وأراد أن الإيمان قول وعمل يزيد في الطاعة وينقص بالمعصية وأنه لا يدري هل استكمل جوانب الإيمان أو لا وأيضا أن الإيمان الحقيقي هو ما يختم الإنسان به فلا يدري ماذا سيختم له به فيستثني بهذا الاعتبار فبهذا الاعتبار الاستثناء جائز. واضح؟
الشاهد أن المرجئة الذين قالوا: الإيمان شيء واحد لا يزيد لا ينقص ولا يجوز لأحد أن يستثني قالوا: إن أهل السنة الشكاك؛ لأنهم أجازوا أيش؟ الاستثناء.
والجهمية تسميهم مشبهة؛ لأنهم يرون أن كل من أثبت لله صفة فقد شبه الله بخلقه بناء على قواعد عقلية قعدوها وأسسوها، ربما الشيخ يشير إلى شيء منها قريبا.
وأهل الكلام يسمونهم حشوية أهل الكلام المقصود بهم- غالبا- الأشاعرة يسمونهم حشوية ونوابت وغثاء وغثرا.
حشوية معناها أنهم من حشو الناس أو أصحاب حشو في الكلام يعني ما عندهم إلا قال الله، قال الرسول، ما عندهم قواعد عقلية، ما عندهم مقدمات منطقية؛ ولهذا سموا أهل السنة حشوية بمعنى أنهم أهل حشو. وسموهم نوابت بمعنى صغار ليسوا شيئا، النابتة الشيء الصغير المحتقر. ويسموهم -أيضا- غثاء، والغثاء هو الشيء الرديء.
وغثرة بمعنى أنهم جهال، الغثرة الجماعة من . في اللغة العربية.