فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 612

فالروافض تسميهم نواصب، والقدرية يسمونهم مُجبرة، والمرجئة يسمونهم شكاكا، والجهمية تسميهم مشبهة، وأهل الكلام يسمونهم حشوية ونوابت وغثاء وغثرا، إلى أمثال ذلك، كما كانت قريش تسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - تارة مجنونا، وتارة شاعرا، وتارة كاهنا، وتارة مفتريا.

ــــــــــــ

نعم. يقول: مسألة تسمية هؤلاء لأهل السنة أو من أثبت شيئا من الصفات مشبه هذا لا يضر، وهذا أمر اصطلح عليه هؤلاء المخالفون لأهل السنة. فكلٌ يطلق على أهل السنة لقبا اللقب الذي يناقض مع مذهبهم.

ويقول: صنف أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن درباس المتوفى سنة ستمائة واثنتين وعشرين كتابا سماه تنزيه الشريعة عن الألقاب الشنيعة وذكر فيه كلام السلف وغيرهم من معاني هذه الألقاب وذكر أن أهل البدع كل صنف منهم يلقب أهل السنة بلقب افتراه يزعم أنه صحيح على رأيه الفاسد، كما أنَّ المشركين كانوا يلقبون النبي - صلى الله عليه وسلم - بألقاب افتروها من عند أنفسهم.

وهذا الكلام -أيضا- منقول عن أبي عبيد -رحمه الله- وعن الإمام أحمد أن من علامة أهل البدع تسمية أهل السنة بألقاب افتروها من عند أنفسهم، وضرب لذلك أمثلة فالروافض تسمي أهل السنة نواصب. والنواصب أو الناصبة هم الذين يبغضون عليا وآل البيت هذا ضابط النصب بمعناه العام.

لكن الرافضة يسمون أهل السنة نواصب لماذا؟

لأن عندهم قاعدة من أحب أبا بكر وعمر فقد أبغض عليا هذه المقدمة الأولى.

المقدمة الثانية من أبغض عليا فهو ناصب إذن أهل السنة يحبون أبا بكر وعمر إذن هم نواصب فبناء على هذه المقدمة الباطلة سموا أهل السنة نواصب.

يقول: والقدرية يسمونهم مُجبرَة، القدرية نفاة القدر يسمون أهل السنة مجبرة لماذا؟

لأن أهل السنة يثبتون أن أفعال العباد خلق لله - عز وجل - فسموهم مجبرة، جبريين والمرجئة يسمونهم شكاكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت