فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 612

والصواب في كثير من آيات الصفات وأحاديثها القطع بالطريقة الثابتة كالآيات والأحاديث الدالة على أن الله سبحانه وتعالى فوق عرشه، وتُعلم طريقة الصواب في هذا وأمثاله بدلالة الكتاب والسنة والإجماع على ذلك دلالة لا تحتمل النقيض، وفي بعضها قد يغلب على الظن، ذلك مع احتمال النقيض، وتردد المؤمن في ذلك هو بحسب ما يؤتاه من العلم والإيمان { وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40) } (1) .

ــــــــــــ

نعم؛ والأصل في هذا أن يثبت الإنسان ما ثبت في الكتاب والسنة , وأن يسلم لدلالة الكتاب والسنة وإجماع الأمة. نعم ربما قد يكون عند بعض الناس شيء من التردد, وشيء من عدم اليقين؛ وهذا بسبب ضعف الإيمان, وضعف نور الوحيين في قلب هذا الشخص؛ ولهذا قال الشيخ: (وتردد المؤمن بذلك هو بحسب ما يؤتاه من العلم والإيمان: { وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ(40) } (2) ) , فهي منحة وموهبة من الله - عز وجل - نعم.

اللجوء إلى الله عند اشتباه الأمور

ومن اشتبه عليه ذلك أو غيره فليدعُ بما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ اللّيْلَ يصلي يقول: اللّهُمّ رَبّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ. فَاطِرَ السّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ. أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقّ بِإِذْنِكَ إِنّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَىَ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وفي رواية لأبي داود: كان يكبر في صلاته ثم يقول ذلك.

فإذا افتقر العبد إلى الله ودعاه, وأدمن النظر في كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين, انفتح له طريق الهدى.

(1) - سورة النور آية: 40.

(2) - سورة النور آية: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت