يقول: وعرف غالب ما يزعمونه برهانا وهو شبهة. نعم. كثير من القواعد التي يذكرونها, ويزعمون أنها براهين ما هي إلا شبه تتضح بالرد والتفنيد, وممن تصدى لذلك شيخ الإسلام. أوضح وبين أن كل البراهين التي أدلوا بها لتعطيل الخالق عن صفات -ما هي إلا شبه لا حقيقة لها.
رأى أن غالب ما يعتمدونه يئول إلى دعوى لا حقيقة لها؛ بمعنى: دعوى -والدعوى كلّ يدعي- لكن لا بد من برهان لا بد من بينة، أو شبهة مركبة من قياس فاسد؛ ولهذا ذكر شيخ الإسلام أن عام الضلال هؤلاء المتفلسفة والمعطلة أتوا من طريق هذه الأقيسة الفاسدة؛ كونهم يقيسون الخالق على المخلوق, وهذا قياس فاسد, أو قضية كلية، والقضية الكلية: هي الحكم على جميع الأفراد كقولهم مثلا: كل موصوف فهو جسم. لا تصلح إلا جزئية؛ ليس كل موصوف جسم هذا الصحيح.
هم عندهم قاعدة كقضية كلية"كل موصوف فهو جسم"إذن إذا وصفت الله - عز وجل - فقد أثبت أنه جسم. الصحيح أنها جزئية وليست قضية كلية، ليس كل موصوف جسم.
أو دعوى إجماع لا حقيقة له. نعم أحيانا يحكون إجماعات. الشهرستاني والباقلاني أحيانا يقولان: وهذا مما أجمع عليه العقلاء. الرازي دائما: وهذا مما أجمع عليه العقلاء. من قال لك؟! هذا قولك وقول فلان وعلان. قولك وقول الجويني وقول الباقلاني -لكن يخالفك جمهور العقلاء.
أو التمسك في المذهب والدليل بالألفاظ المشتركة. أحيانا يأخذون بعض الألفاظ المشتركة -الألفاظ الموهمة, فيتمسكون بجزء منها زعما أنها تدل على هذه المسألة, وفي الحقيقة أنها لا تدل على هذه المسألة, وأحيانا يتمسكون في المذهب بقول إمام لهم يقولون: قوله هذا يدل على هذا الأمر, وهو في الحقيقة إذا نظرنا كلامه مجتمعا, ونظرنا سياق كلامه, ونظرنا مورد كلامه -وجدنا أن كلامه لا يدل على ما استدل به هذا الشخص. نعم.
الضد يُظهر حسنه الضد