وإذا كان كذلك فهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من أولها إلى آخرها، ثم عامة كلام الصحابة والتابعين، ثم كلام سائر الأمة، مملوء بما هو إما نص وإما ظاهر، في أن الله سبحانه فوق كل شيء، وعليٌّ على كل شيء، وأنه فوق العرش، وأنه فوق السماء، مثل قوله تعالى: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } (1) { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } (2) وقوله: { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا } (3) وقوله: { بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ } (4) وقوله: { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ } (5) وقوله: { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ } (6) وقوله: { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ } (7) وقوله: { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } (8) في ستة مواضع وقوله: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } (9) وقوله: يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي
أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا (10) وقوله: { تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } (11) وقوله: { مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ } (12) إلى أمثال ذلك مما لا يكاد يحصى إلا بكلفة . .
(1) - سورة فاطر آية: 10.
(2) - سورة آل عمران آية: 55.
(3) - سورة الملك آية: 16-17.
(4) - سورة النساء آية: 158.
(5) - سورة المعارج آية: 4.
(6) - سورة السجدة آية: 5.
(7) - سورة النحل آية: 50.
(8) - سورة الأعراف آية: 54.
(9) - سورة طه آية: 5.
(10) - سورة غافر آية: 36-37.
(11) - سورة فصلت آية: 42.
(12) - سورة الأنعام آية: 114.