فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 612

ــــــــــــــــــــــ

نعم، انتهى الشيخ من المقدمة التي أصّل بها، أو قعّد بها، أن الحق على وجه العموم، وفي باب الأسماء والصفات، يجب أن يؤخذ من الكتاب والسنة، ومن أقوال سلف الأمة، وأن أقوالهم فيها الشفاء والنور والهدى.

بدأ الآن يجيب على سؤال السائل فيما يتعلق بالصفات، فبدأ بصفة العلو لله - عز وجل - وهذه الصفة -معاشر الإخوة- من أعظم الصفات التي جاءت فيها الأدلة الصحيحة الصريحة، واجتمع فيها دلالة الكتاب والسنة والإجماع، والعقل والفطرة، جميع أنواع الأدلة، ومع ذلك هذه الصفة أجمع أهل التعطيل على نفيها عن الله - عز وجل - اتفق الجهمية والمعتزلة والأشاعرة، ومن حذا حذوهم على تعطيل الرب -سبحانه وتعالى- من هذه الصفة، فبدأ الشيخ -رحمه الله- بقوله: فهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من أولها إلى آخرها، ثم عامة كلام الصحابة والتابعين ثم سائر كلام الأمة، مملوء بما هو إما نص وإما ظاهر.

النص عند الأصوليين: هو ما كانت دلالته قطعية لا تحتمل النقيض، يمثلون على ذلك بقول الله - عز وجل - { تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ } (1) هل يتبادر إلى الذهن معنى آخر لهذه الآية؟ نص قطعي واضح لا نحتاج إلى بيانه بدليل آخر.

(1) - سورة البقرة آية: 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت