وقال تعالى في ملك المعرفة والعلم: {ذلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ} [يوسف:37] .
فإذا خوطبت بهذا الخطاب يا أيّها الصّدّيق الأكبر، أعطيت الحظّ الأوفر من العلم الأعظم، ومنحت وهنّيت بالتّوفيق والمنن والقدرة والولاية العامّة، والأمر النّافذ على النّفس وغيرها من الأشياء، والتّكوين بإذن إله الأشياء في الدّنيا قبل الآخرة.
وأمّا في الأخرى في دار السّلام والجنّة العليا، فالنّظر إلى وجه المولى الكريم زيادة ومنّة، وهو المنى الّذي لا غاية له ولا منتهى، والله الموفّق لحقائق ذلك، إنّه {رَؤُفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:117 و128 والنور:20] .