فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 291

دنيا وأخرى: في الدّنيا بقلوبهم، وفي الآخرة بأجسادهم.

فكانت البلايا مطهّرة لقلوبهم من درن (1) الشّرك، والتعلّق بالخلق والأسباب والأماني والإرادات، وذوّابة لها وسبّاكة من الدّعاوي والهوسات، وطلب الأعواض بالطّاعات من الدّرجات والمنازل العاليات في الآخرة في الفردوس والجنّات.

فعلامة الابتلاء على وجه المقابلة والعقوبات (2) : عدم الصّبر عند وجودها، والجزع والشّكوى إلى الخليقة والبريّات.

وعلامة الابتلاء تكفيرا وتمحيصا للخطيّات: وجود الصّبر الجميل من غير شكوى، وإظهار الجزع إلى الأصدقاء والجيران والتّضجّر بأداء الأوامر والطّاعات.

و علامة الابتلاء: ارتفاع وجود الرّضا والموافقة، وطمأنينة النّفس والسّكون بفعل إله الأرض والسّماوات، والفناء فيها إلى حين الانكشاف بمرور الأيّام والسّاعات.

-مفتاحا، ومفتاح الجنة حب المساكين، والفقراء الصبر هم جلساء الله تعالى يوم القيامة». وقال العراقي في تخريجه: رواه الدار قطني في غرائب مالك وأبو بكر ابن لال في مكارم الأخلاق وابن عدي في الكامل وابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عمر. اه‍

بل رواه القشيري في رسالته (ص 408) عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الفزاري، عن عبد الله بن محمد بن جعفر بن أحمد بن خشيش البغدادي، عن عثمان بن سعيد، عن عمر بن راشد أبي حفص اليمامي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب مرفوعا. وذكره الديلمي في الفردوس (4993) عن عمر بن الخطاب. أقول: عمر بن راشد: قال الإمام أحمد: لا يسوى حديثه شيء. قال ابن حبان في المجروحين (2/ 83) : كان ممن يروي الأشياء الموضوعات عن ثقات الأئمة.

ورواه ابن حبان في المجروحين (1/ 146 - 147) عن أبي الليث عبيد الله الدارمي الأنطاكي، عن أحمد بن داود بن عبد الغفار أبي صالح الحراني المصري [وضّاع كذّاب] ، رواه ابن عدي في الكامل (6/ 377) عن ابن أبي صالح، كلاهما عن أبي مصعب مطرف بن عبد الله المدني [قال أبو حاتم: صدوق مضطرب الحديث. وقال ابن عدي: يأتي بمناكير] ، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا. وقال ابن عدي: هذا عن مالك بهذا الإسناد منكر جدا. وانظر لسان الميزان (1/ 168) .

1)في المطبوع: (دون) .

2)في نسخة: (والعقوبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت