ولا تقل: إنّي أسأله فلا يعطيني فإذا لا أسأله. بل دم على دعائه، فإن كان ذلك مقسوما ساقه إليك بعد أن تسأله، فيزيد ذلك إيمانا ويقينا وتوحيدا، وترك سؤال الخلق، والرّجوع إليه في جميع أحوالك وإنزال حوائجك به عزّ وجلّ، وإن لم يكن مقسوما لك أعطاك الغناء عنه والرّضاء عنه عزّ وجلّ بالقصص، فإن كان فقرا أو مرضا أرضاك بهما وإن كان دينا قلب الدّائن من سوء المطالبة إلى الرّفق والتّأخّر والتّسهيل إلى حين ميسرتك أو إسقاطه عنك أو
-القاسم بن مالك المزني، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، وهم فيه على خالد، والمحفوظ عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن محيريز مرسلا عن النبي صلّى الله عليه وسلم، وكذلك رواه أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن سيرين مرسلا.
ورواه أبو داود (1485) عن عبد الله بن مسلمة، عن عبد الملك بن محمد بن أيمن الحجازي، عن عبد الله ابن يعقوب بن إسحاق المدني، عمن حدثه، عن محمد بن كعب القرظي، حدثني عبد الله بن عباس: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «لا تستروا الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار، سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم» . وقال أبو داود: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضا.
ورواه ابن عدي في الكامل (4/ 51) عن أبي يعلى، عن أبي معمر، عن سعيد بن محمد، ورواه الطبراني في الكبير (10779) عن المنتصر بن محمد بن المنتصر، عن الحسن بن حماد الحضرمي، عن سعيد بن محمد الثقفي الوراق، ورواه الحاكم (1/ 536) عن أبي بكر بن أبي نصر المروزي، عن أبي الموجه، عن سعيد بن هبيرة، عن وهيب بن خالد، كلاهما عن صالح بن حسان، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، وامسحوا بها وجوهكم» . وقال ابن أبي حاتم في العلل (2572) : سألت أبي عن حديث رواه سعيد بن محمد الوراق، عن صالح بن حسان، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «إذا سألتم الله فسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، وامسحوا بها وجوهكم» . فقال: هذا حديث منكر.
ورواه أبو داود (1486) عن سليمان بن عبد الحميد البهراني، ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2459) والطبراني في الشاميين (1639) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش. كلاهما عن إسماعيل بن عياش [روايته عن غير أهل بلده صحيحة] ، عن ضمضم بن زرعة الحضرمي الشامي [وثقه ابن معين] ، عن شريح بن عبيد، عن أبي ظبية، أن أبا بحرية عبد الله بن قيس السكوني حدّثه عن مالك بن يسار السكوني العوفي، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها» . وقال أبو داود: قال سليمان بن عبد الحميد: له عندنا صحبة يعني: مالك بن يسار.