نقصه، فإن لم يسقط ولم يترك منه في الدّنيا أعطاك عزّ وجلّ ثوابا جزيلا ما لم يعطك بسؤالك في الدّنيا لأنّه كريم غنيّ رحيم، فلا يخيب سائله في الدّنيا والآخرة فلا بدّ من فائدة ونائلة، إمّا عاجلا وإمّا آجلا.
فقد جاء في الحديث: «المؤمن يرى في صحيفته يوم القيامة حسنات لم يعملها ولم يدر بها، فيقال له: أتعرفها؟ فيقول: ما أعرفها؟ من أين لي هذه؟! فيقال له: إنّها بدل مسألتك الّتي سألتها في دار الدّنيا» (1) .
وذلك أنّه بسؤال الله عزّ وجلّ يكون ذاكرا لله وموحّدا وواضع الشّيء في موضعه، ومعطي الحقّ أهله، ومتبرّئا من حوله وقوّته، وتاركا التّكبّر والتّعظّم والأنفة، وجميع ذلك أعمال صالحة ثوابها عند الله عزّ وجلّ.
1)مرّ في المقالة (34) .