فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 291

1)- ثوبان مرفوعا: «لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصنعه، وإن في التوراة مكتوب: يا ابن آدم، اتق ربك، وبر والديك، وصل رحمك، أمدد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصرف عنك عسرك» . وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث (1988) وانظر (2113) : سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عمر بن شبيب، عن عبد الله بن عيسى، عن حفص وعبيد الله ابنا أخي سالم بن أبي الجعد، عن سالم، عن ثوبان، عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» ؟. فقالا: هذا خطأ، رواه سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان، عن النبي صلّى الله عليه وسلم، وهو الصحيح. قلت لهما: ليس لسالم ابن أبي الجعد، عن ثوبان، عن النبي صلّى الله عليه وسلم هاهنا معنى؟ قالا: لا.

ورواه ابن عدي (2/ 448) عن أحمد بن محمد بن عبد الكريم، عن مالك بن الخليل أبو غسان، عن أبي علي بشر بن عبيد الدارسي [منكر الحديث] ، عن طلحة بن زيد [متروك] ، عن ثور، عن راشد بن سعد [لم يسمع من ثوبان] ، عن ثوبان مرفوعا: «لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القضاء إلا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» .

ورواه الترمذي (2139) عن محمد بن حميد الرازي وسعيد بن يعقوب، ورواه القضاعي في مسند الشهاب (833) من طريق محمد بن حميد، ورواه البزار في البحر الزخار (2540) عن أحمد بن النعمان بن زياد الرازي، عن سعيد بن يعقوب الطالقاني، ورواه الطبراني في الكبير (6128) والدعاء له (30) ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (23/ 267) عن محمد بن العباس المؤدب وموسى بن هارون - وزاد في الدعاء: معاذ بن المثنى -، عن سعيد بن يعقوب الطالقاني، ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (3068) عن إبراهيم بن أبي داود، عن سعيد بن يعقوب الطاقاني، ورواه القضاعي في مسند الشهاب (832) من طريق إسماعيل بن قريش، ثلاثتهم عن يحيى بن الضريس، عن أبي مودود، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر» .

وقال الترمذي: وفي الباب عن أبي أسيد، وهذا حديث حسن غريب من حديث سلمان، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضريس، وأبو مودود، اثنان: أحدهما يقال له: فضّة، وهو الذي روى هذا الحديث، اسمه: فضة بصري، والآخر: عبد العزيز بن أبي سليمان، أحدهما: بصري، والأخر: مدني، وكانا في عصر واحد.

أقول: أبو مودود فضّة البصري ضعيف كما قال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (7/ 93) . وقال ابن حجر: فيه لين.

ووهم الطحاوي في شرح المشكل فقال: أبو مودود هو عبد العزيز بن أبي سليمان مولى هذيل، وهو عند أهل الحديث ثقة، وهو من أهل البصرة، وهو خلاف أبي مودود المديني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت