فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 291

قيل: إنّ المراد به: لا يردّ القضاء إلاّ الدّعاء الّذي قضى أن يردّ لقضائه، وكذلك لا يدخل أحد الجنّة في الآخرة بعمله بل برحمة الله عزّ وجلّ، لكنّه يعطي العباد في الجنّة الدّرجات على قدر أعمالهم.

وقد ورد في حديث عائشة - رضي الله عنها: أنّها سألت النّبيّ صلّى الله عليه وسلم: «هل يدخل أحد

1)- ورواه ابن عدي (3/ 43) عن محمد بن منير، عن سعدان بن نصر، خالد بن إسماعيل المخزومي [يضع الحديث على الثقات] ، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن أبي سهيل وهو نافع بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا: «بر الوالدين يزيد في العمر، والدعاء يرد القضاء، والكذب ينقص الرزق، ولله في خلقه قضاء بين قضاء نافذ وقضاء محدث، وللأنبياء على العلماء فضل درجتين، وللعلماء على الشهداء فضل درجة» . وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر.

ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (13/ 35) ومن طريقه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين (4/ 133) عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني، ورواه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (4) من طريق أبي علي الحسن بن طلحة النعالي، كلاهما عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي.

ورواه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين (3/ 181) عن الحافظ أبي محمد عبد الصمد بن أحمد السليطي في الأحاديث السباعية، عن محمد بن علي الكامخي بمدينة السلام، عن عمر بن أحمد المروذي، عن زيد بن محمد الكوفي.

كلاهما عن يعقوب بن يوسف القزويني، عن موسى بن محمد أبو هارون البكّاء القزويني [ليس بثقة] ، عن كثير بن عبد الله أبو هاشم [منكر الحديث ومتروك] قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «يا بني، أكثر من الدعاء، فإن الدعاء يرد القضاء المبرم» .

ورواه الطبراني في الدعاء (29) عن عثمان بن عمر الضبي، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل بن يونس [روى عن أبي إسحاق بعدما اختلط] ، عن أبي إسحاق السبيعي [ثقة اختلط بأخرة مشهور بالتدليس وقد عنعنه] ، عن بريد بن أبي مريم، عن أنس مرفوعا: «ادعوا، فإن الدعاء يرد القضاء» .

ورواه أبو نعيم في الحلية (3/ 187 - 188) عن أبي محمد ابن حيان، عن إبراهيم بن محمد بن الحسن، عن علي بن محمد بن الحسن، عن علي بن محمد بن أبي الخصيب، عن إسماعيل بن أبان المزني، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: ما من شيء أحب الى الله عزّ وجلّ من أن يسأل، وما يدفع القضاء إلا الدعاء، وإن أسرع الخير ثوابا: البر، وأسرع الشر عقوبة: البغي، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع التحول عنه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت