فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 291

-والتوكل عليه، وحبه، وخوفه، ورجائه، والتوبة إليه، والاستكانة له، والخضوع والذلّة له، والاعتراف له بنعمته، وشكره عليها، والإقرار بالخطيئة، والاستغفار منها. فهذه هي الوصلة بين الرب والعبد، وقد أمر الله بهذه الأسباب التي بينه وبين عبده: أن توصل، وأمر أن نوصل ما بيننا وبين رسوله بالإيمان به، وتصديقه، وتحكيمه في كل شيء، والرضا لحكمه، والتسليم له، وتقديم محبّته على محبّة النفس والولد والوالد والناس أجمعين - صلوات الله وسلامه عليه -. فدخل في ذلك القيام بحقّه وحقّ رسوله وأمر أن نصل ما بيننا وبين الوالدين والأقربين بالبر والصلة فإنّه أمر ببرّ الوالدين وصلة الأرحام وذلك ممّا أمر {بِهِ أَنْ يُوصَلَ} [البقرة:27 والرعد:21 و25] ، وأمر أن نصل ما بيننا وبين الزوجات بالقيام بحقوقهن ومعاشرتهن بالمعروف، وأمر أن نصل ما بيننا وبين الأرقاء بأن نطعمهم مما نأكل ونكسوهم مما نكتسي ولا نكلفهم فوق طاقتهم، وأن نصل ما بيننا من ذلك الوسخ والخبث. وأما باب المأمورات فلا يبطله إلا الشرك. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت