فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 291

الهوى من القلب بمخالفته وترك متابعته في الأحوال كلّها، وإدخاله في القلب بمتابعته وموافقته (1) .

فلا ترد إرادة غير إرادته (تبارك وتعالى) ، وغير ذلك منك تمنّ (2) ، وهو وادي الحمقى (3) ، وفيه حتفك وهلاكك وسقوطك من عينه (تبارك وتعالى) ، وحجابك عنه.

احفظ أبدا أمره، وانته أبدا نهيه (4) ، وسلّم أبدا لمقدوره (5) ، ولا تشركه بشيء من خلقه، فإرادتك وهواك وشهواتك كلّها خلقه، فلا ترد (زيادة) ، ولا تهوى (6) ، ولا تشتهي (7) ، لئلاّ يكون شركا (8) .

قال الله تعالى: {فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف:110] .

ليس الشّرك عبادة الأصنام فحسب، بل هو (أيضا) متابعتك هواك، وأن تختار مع ربّك شيئا سواه من الدّنيا وما فيها، والآخرة وما فيها.

فما سواه تبارك وتعالى (9) غيره، فإذا ركنت إلى غيره فقد أشركت به (عزّ وجلّ) غيره.

فاحذر ولا تركن، وخف ولا تأمن، وفتّش ولا (10) تغفل فتطمئنّ، ولا تضف إلى نفسك حالا ولا مقاما، ولا تدّع شيئا من ذلك.

فإن أعطيت حالا أو أقمت في مقام، فلا تخبر أحدا بشيء (11) من ذلك، فإنّ الله {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَانٍ} [الرحمن:29] في تغيير وتبديل.

1)في نسخة: (وموافاته) .

2)في المطبوع: (غير) .

3)في المطبوع: (الحمقاء) .

4)في نسخة: (بنهيه) .

5)في نسخة: (وسلم إليه أبدا مقدوره) .

6)في المطبوع: (تهو) .

7)في المطبوع: (تشته) .

8)في المطبوع: (كيلا تكون مشركا) .

9)في المطبوع: (عزّ وجلّ) .

10)في المطبوع: (فلا) .

11)في المطبوع: (فلا تختر شيئا واحدا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت