سورة السجدة، وفي الثانية سورة الإنسان، وفي صلاة العيد: في الأولى (ق) ، والثانية (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) ، وركعتي سنة الفجر، في الأولى: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ، وفي الثانية (قُلْ هُوَ الله أَحَد) ، وكذلك من السنة قراءة هاتين السورتين في ركعتي الطواف، وفي السنة الراتبة لصلاة المغرب بعدها، وكذلك ركعات الوتر: في الأولى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) ، وفي الثانية: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ، وفي الثالثة: (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ) ، ولو خالف الترتيب فقرأ سورة لا تلي الأولى، أو قرأ سورة قبلها جاز، ولكن الأفضل القراءة على ترتيب المصحف، أما في الصلوات الخمس فيلتزم بالسنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وأما قراءة السورة من آخرها إلى أولها فممنوع منعاً مؤكداً؛ فإنه يذهب بعض ضروب الإعجاز، ويزيل حكمة ترتيب الآيات.
قال الإمام النووي رحمه الله: (( وروى ابن أبي داود عن الحسن: أنه كان يكره مخالفة ترتيب المصحف، وبإسناد صحيح عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، أنه قيل له: (( إن فلاناً يقرأ القرآن منكوساً؟ فقال: (( ذلك منكوس القلب ) ) [2] .
وأما تعليم الصبيان من آخر المصحف إلى أوله فحسن ليس من هذا الباب؛ فإن ذلك قراءة متفاصلة في أيام متعددة، مع ما فيه من تسهيل الحفظ عليهم، والله أعلم [3] .
(1) انظر: المغني لابن قدامة، 2/ 280، وبدائع الفوائد لابن القيم، 3/ 989 - 990.
(2) التبيان في آداب حملة القرآن، للنووي، ص79.
(3) انظر: المرجع السابق، ص79.