ولو تعلَّق الإنشاء باسم لا يتميز به مسمَّاه لوقوع الشركة فيه، فإن لم ينوه في الباطن معيناً فهو كالتصريح [1] بالإبهام، وإن نوى به معيناً، فإن كان العقد مما [2] لا يشترط له الشهادة صح، وإلا ففيه خلاف، ويتخرَّج على ذلك مسائل:
منها: ورود عقد النكاح على اسم لا يتميز مسمَّاه لا يصح [3] ،
والوصية لمحمد مشترك [4] واشتباه المدعى عليه [5] .
القاعدة السادسة بعد المائة
ينزَّل المجهول منزلة المعدوم، وإن كان الأصل بقاؤه إذا يئس من الوقوف عليه أو شق اعتباره، وذلك في مسائل:
منها: اللقطة بعد الحول [6] ،
(1) - في المخطوط: «التصريح» ، والتعديل من الأصل.
(2) - في المخطوط: «مبهماً» والتعديل من الأصل.
(3) - كما لو قال: زوجتك بنتي وله بنات لم يصح.
وأما إن عيَّنا في الباطن واحدة وعقدا العقد عليها باسم غير مميز، مثل أن يقول: زوجتك بنتي وله بنات، وقد عيَّنا في الباطن واحدة، فعند القاضي الصحة.
واختار أبو الخطاب: البطلان. (الهداية 1/ 251، والإنصاف مع الشرح 20/ 109) .
(4) - مثل أن يوصى لجاره محمد، وله جاران بهذا الاسم فله حالتان:
الأولى: أن يعلم بقرينة أنه أراد واحداً معيناً، وأشكل معرفته، فتصح الوصية ويخرج بالقرعة.
الثانية: أن يطلق، وليس هناك قرينة في إرادة معين، فالمذهب: عدم الصحة. وعن الإمام أحمد: الصحة، ويقرع بينهم. (المحرر 2/ 3، والمبدع 6/ 33، والإنصاف 7/ 231) .
(5) - إذا كتب القاضي إلى قاضي بلد آخر أن لفلان على فلان بن فلان المسمَّى الموصوف كذا، فأحضره المكتوب إليه بالصفة والنسب فادعى أن له مشاركاً في ذلك وثبت ذلك، لم يجز القضاء حتى يعلم الخصم، وإن لم يثبت أن له مشاركاً حكم عليه. (قواعد ابن رجب ص236) .
(6) - فتملك لجهالة ربها، وما لا يتملك منها يتصدق به عنه على الصحيح.
وكذلك الودائع، والغصوب، ونحوها. (انظر: ص111) .