ومنها: إذا بلغ الصبي، أو أعتق العبد وهما محرمان قبل فوات وقت الوقوف، فهل يجزئهما عن حجة الإسلام؟ على روايتين أشهرهما: الإجزاء [1] .
القاعدة السابعة عشرة بعد المائة
كل عقد معلَّق يختلف باختلاف الحالين إذا وجد تعليقه في أحدهما ووقوعه في الآخر، فهل يغلب عليه حكم جانب التعليق، أو جانب الوقوع في المسألة قولان [2] ، إلا أن يفضي اعتبار أحدهما إلى ما هو ممتنع شرعاً، فيلغى ويتفرع على ذلك مسائل:
منها: الوصية لمن هو في الظاهر وارث، فيصير عند الموت غير وارث أو بالعكس [3] ، والمذهب: أن الاعتبار بحال الموت [4] .
ومنها: إذا علق عتق عبده في صحته بشرط فوجب في مرضه، فهل يعتق من الثلث أو من رأس المال؟ على وجهين [5] .
أو علَّق طلاق امرأته على صفة فوجدت في مرضه [6] .
القاعدة الثامنة عشرة بعد المائة
(1) - فالمذهب: الإجزاء إن رجعا وأدركا الوقوف قبل طلوع الفجر ليلة النحر.
وعن الإمام أحمد: عدم الإجزاء. (مسائل أحمد لابنه عبد الله ص213، والمغني 5/ 45، وشرح العمدة 1/ 262) .
(2) - ينظر: المصادر الآتية.
(3) - فإذا أوصى لوارث، فصار عند الموت غير وارث صحَّت الوصية، والعكس بالعكس.
(4) - وقيل: إن الاعتبار بحال الوصية. (شرح الزركشي 4/ 370، والإنصاف 7/ 200) .
(5) - فالمذهب: أنه يعتق من الثلث.
والوجه الثاني: أنه يعتق من جميع المال. (المغني 14/ 397) .
(6) - ولم يكن من فعله، فالمذهب: أنها ترث.
والرواية الثانية: أنها لا ترث. (مسائل أحمد لابنه صالح 2/ 235، و3/ 174، وشرح المنتهى 2/ 629) .
ومنها: لو وصى لزيد بدار، ثم انهدم بعض بنائها قبل الموت فهل تدخل تلك الأنقاض في الوصية؟
الوجه الأول: لا يستحقه، صحَّحه في التصحيح، والنظم.
والوجه الثاني: يستحقه، قدَّمه في الرعايتين والحاوي. (المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 17/ 269) .