النوع الثاني: غير العبادات، فهل يحرم مع الوطء غيره، فيه قولان في المذهب [1] ، ويتخرج على ذلك مسائل:
منها: الحيض، والنفاس يحرم بهما الوطء في الفرج، ولا يحرم ما دونه.
ومنها: الظهار هل يحرم الوطء في الفرج، والاستمتاع بمقدماته؟ روايتان، أشهرهما: التحريم [2] ، والزوجة الموطوءة بشبهة يحرم وطؤها مدة الاستبراء، وفي مقدمات الوطء وجهان [3] ، والجمع بين الأختين المملوكتين في الاستمتاع بمقدمات الوطء، قال ابن عقيل: يكره، ويتوجه أن يحرم [4] .
القاعدة السابعة والثلاثون بعد المائة
الواجب بقتل العمد هل هو القود أو أحد أمرين، إما القود أو الدية؟ فيه روايتان معروفتان [5] ، ويتفرع عليهما ثلاث قواعد: استيفاء القود، والعفو عنه، والصلح عنه.
القاعدة الأولى: في استيفاء القود فيتعين حق المتوفى فيه بغير إشكال، ثم إن قلنا: الواجب القود عيناً، فلا يكون الاستيفاء تفويتاً للمال، وإن قلنا: أحد أمرين، فهل هو تفويت للمال أم لا؟ على وجهين [6] . ويتفرع عليهما مسائل:
منها: إذا قتل العبد المرهون، فاقتص الراهن من قاتله بغير إذن المرتهن، فهل يلزمه الضمان للمرتهن أم لا؟ على وجهين؟ [7] .
ومنها: إذا قتل عبد من التركة [8]
(1) - كما في المسائل المخرجة.
(2) - معونة أولي النهى 7/ 711.
(3) - معونة أولي النهى 7/ 801.
(4) - قواعد ابن رجب ص (303) .
(5) - فالمذهب: أن الواجب بالقتل العمد أحد شيئين: القصاص أو الدية.
(6) - كما سيأتي في المسائل المفرعة.
(7) - فالمذهب: أنه يلزمه الضمان، فتؤخذ قيمته، وتجعل رهناً مكانه، لأن الواجب أحد أمرين، فإذا عينه بالقصاص، فقد فوت المال الواجب على المرتهن.
والوجه الثاني: أنه لا يلزمه الضمان، لأن المال إنما يتعين بالاختيار، والاختيار نوع تكسب، والتكسب للمرتهن لا يلزم.
(مسائل أحمد لابن منصور(510) ، والمغني 4/ 244، والكافي 2/ 153 والمحرر 1/ 336).
(8) - في المخطوط: «الشركة» والتصحيح من الأصل.