فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68351 من 346740

المستغرقة بالديون عمداً، وقلنا: ينتقل الملك إلى الورثة، فاختاروا القصاص، فهل يطالبون بقيمة العبد أم لا؟ على وجهين [1] .

القاعدة الثانية: في العفو عن القصاص، وله ثلاثة أحوال:

أحدها: أن يقع العفو عنه إلى الدية، وفيه طريقتان:

إحداها: ثبوت الدية على الروايتان [2] وهي طريقة القاضي.

والثانية: بناؤه على الروايتين، فإن قلنا: موجبه أحد شيئين ثبتت

الدية وإلا لم تثبت بدون تراض منهما [3] .

الحالة الثانية: أن يعفو عن القصاص، ولا يذكر مالاً، فإن قلنا: موجبه القصاص عيناً فلا شيء له، وإن قلنا: أحد شيئين ثبت له المال.

الحالة الثالثة: أن يعفو عن القود إلى غير مال مصرحاً بذلك، فإذا قلنا: الواجب القصاص عيناً فلا مال له في نفس الأمر، وقوله هذا لغو، وإن قلنا: الواجب أحد شيئين سقط القصاص والمال جميعاً [4] .

القاعدة الثالثة: الصلح عن موجب الجناية، فإن قلنا: هو القود وحده، فله الصلح عنه بمقدار الدية وبأقل وأكثر منها إذ الدية غير واجبة بالجناية، وكذلك إذا اختار القود أو لا، ثم رجع إلى المال وقلنا له ذلك، فإن الدية سقط وجوبها، وإن قلنا: أحد شيئين فهل يكون الصلح عنها صلحاً عن القود أو المال على وجهين [5] .

(1) - يخرجان على العبد المرهون المتقدم في المسألة السابقة.

(2) - الكافي 4/ 51، الشرح الكبير مع الإنصاف 25/ 204، والمحرر 2/ 134).

(3) - وهي طريقة أبي الخطاب، وابن عقيل، فيكون القود باقياً بحاله، لأنه لم يرض بإسقاطه إلا بعوض، ولم يحصل له. (انظر: الكافي 4/ 51) والشرح الكبير مع الإنصاف 25/ 206، والمحرر 2/ 134).

(4) - فإن كان ممن لا تبرع له كالمفلس، والمحجور عليه، والمكاتب، والمريض فيما زاد على الثلث، فلا يسقط المال بإسقاطهم، وهذا هو المذهب.

والوجه الثاني: أنه يسقط. (الكافي 4/ 51، والمحرر 2/ 134) .

(5) - ويتفرع عليهما مسائل:

منها: هل يصح الصلح على أكثر من الدية من جنسها أم لا؟.

المذهب: جواز الصلح بأكثر من الدية من غير تفصيل.

وقال أبو الخطاب: لا يصح، لأن الدية تجب بالعفو والمصالحة، فلا يجوز أخذ أكثر من الواجب من الجنس. (إيضاح الدلائل للسامري 1/ 327، والمغني 7/ 25) .

ومنها: لو صالح عن دم العمد بشقص، فهل يؤخذ بالشفعة أم لا؟ فالمذهب: لا شفعة؛ لأن العوض غير مالي. (المغني 7/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت