القاعدة الثامنة والثلاثون بعد المائة
العين المتعلق بها حق الله تعالى، أو لآدمي:
إما أن تكون مضمونة، أو غير مضمونة، فإن كانت مضمونة وجب ضمانها بالتلف والإتلاف بكل حال، وإن لم تكن مضمونة لم يجب ضمانها بالتلف.
ووجب بالإتلاف إن كان لها مستحق موجود وإلا فلا.
أما الأول: فله أمثلة:
منها: الزكاة إذا قلنا: تتعلق بالعين على المشهور، فإنها لا تسقط بتلف المال ويجب ضمانها [1] .
ومنها: الصيد في حق لمحرم والحرم مضمون على المالك بالجزاء.
وأما الثاني: فله أمثلة:
منها: الرهن يضمن بالإتلاف مثل: أن يستهلكه الراهن، أو يعتقه، ولا يضمن بالتلف [2] .
القاعدة التاسعة والثلاثون بعد المائة
الحقوق الواجبة من جنس إذا كان بعضها مقدراً بالشرع، وبعضها غير مقدر به، فهي ثلاثة أنواع:
أحدها: تقدير [3] الحق خشية سقوط صاحبه بحيث كان من لم يقدر حق مستحق [الجميع] [4] عند الانفراد، كذوي الفروض مع العصبات في الميراث، فها هنا قد يزيد الحق الذي لم يقدر على الحق المقدر [5] ؛ لأنه أقوى منه.
(1) - الهداية 1/ 64، والكافي 1/ 375، والفروع 2/ 343، والمبدع 2/ 304، والإنصاف 3/ 35، وشرح المنتهى 1/ 372.
(2) - ومنها: إذا قتل رجل رجلاً عمداً، ثم مات القاتل، أو قتل القاتل خطأ أو عمداً، فعليه
الدية بتركته عمداً، لأن الواجب بالقتل العمد أحد شيئين، وقد فات أحدهما، فتعين
الآخر.
وخرج شيخ الإسلام وقواه: أن الدية تسقط بموت القاتل أو قتله. (المحرر 2/ 130، والاختيارات ص292) .
ومنها: لو عين أضحية أو هدياً، فإن تلف بتفريطه فعليه ضمانه بمثله؛ لأن مستحقه موجود وهم المساكين، وإن تلف بغير تفريط، فلا شيء عليه. (الكافي 1/ 467) .
(3) - في المخطوط: «يقدر» بدل: «تقدير» والمثبت الموافق للأصل.
(4) - ما بين المعقوفين سقط من المخطوط، والمثبت الموافق للأصل.
(5) - كما لو هلك عن زوجة وابن، فللزوجة الثمن والابن الباقي.