وإنما خص السفر بالأمر بالتبين مع أن التبين والتثبت في أمر القتل واجبان حضرًا وسفرًا بلا خلاف لأن الحادثة التي هي سب نزول الآية كانت في السفر.
(ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام) وقرئ السلم ومعناهما واحد.
والمراد هنا لا تقولوا لمن ألقى بيده إليكم واستسلم (لست مؤمنًا) فالسلم والسلام كلاهما بمعنى الاستسلام.
وقيل هما بمعنى الإسلام أي لا تقولوا لمن ألقى إليكم الإسلام أي كلمته وهي الشهادة لست مؤمنًا.
وقيل هما بمعنى التسليم وهو تحية أهل الإسلام أي لا تقولوا لمن ألقى إليكم التسليم فقال السلام عليكم لست مؤمنًا، وإنما قلت هذا تقيّة لنفسك ومالك، والمراد نهي المسلمين عن أن يهملوا ما جاء به الكافر مما يستدل به على إسلامه ويقولوا إنه إنما جاء بذلك تعوذًا وتقيّة.
ومؤمنًا من أمّنته إذا أجرته فهو مؤمّن، وقيل المعنى لست من أهل الإيمان.