فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 659

قال الزجاج: أي فاضربوا الرقاب ضربًا، وقيل: هو منصوب على الإغراء.

قال أبو عبيدة: هو كقولهم يا نفس صبرًا، وقيل: التقدير اقصدوا ضرب الرقاب، وخص الرقاب بالذكر لأن القتل أكثر ما يكون بقطعها، لا أن الواجب ضرب الرقبة خاصة لأن هذا لا يكاد يتأتى حالة الحرب، وإنما يتأتى القتل في أي موضع كان من الأعضاء، وقيل: لأن في التعبير عنه من الغلظة والشدة ما ليس في نفس القتل، وهي حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه، وأحسن أعضائه.

وإنما أمر سبحانه بشد الوثاق لئلا يفوتوا وينفلتوا أو المعنى إذا بالغتم في قتلهم وأكثرتم القتل فيهم فأمسكوا عنهم وأسروهم واحفظوهم بالوثاق.

(فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) والمن الإطلاق بغير عوض والفداء ما يفدى به الأسير نفسه من الأسر، ولم يذكر القتل هنا اكتفاء بما تقدم، وإنما قدم المن على الفداء لأنه من مكارم الأخلاق ولهذا كانت العرب تفتخر به كما قال شاعرهم:

ولا نقتل الأسرى ولكن نفكهم ... إذا أثقل الأعناق حمل المغارم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت