وقال ابن عباس: اطلعت على ما لم تطلع عليه.
وقد ألهم الله الهدهد هذا الكلام، فكافح سليمان به مع ما أوتي من فضل النبوة، والعلوم الجمة: ابتلاء له في علمه، وتنبيهًا على أن أدنى جنده قد أحاط علمًا بما لم يحط به ليكون لطفًا به في ترك الإعجاب وإنما أخفى الله على سليمان مكانها، وكانت المسافة بينهما قريبة لمصلحة رآها، كما أخفى مكان يوسف على يعقوب.
وفيه دليل على بطلان قول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه أحد أعلم منه.