(ولذكر الله) بسائر أنواعه من تحميد، وتهليل، وتسبيح، وغير ذلك (أكبر) من كل شيء أي: أفضل من العبادات كلها بغير ذكر، وقد نقل القرطبي هذا التقييد عن ابن زيد وقتادة.
قال ابن عطية: وعندي أن المعنى ولذكر الله أكبر على الإطلاق، أي هو الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر، فالجزء الذي منه في الصلاة يفعل ذلك، وكذلك يفعل ما لم يكن منه في الصلاة لأن الانتهاء لا يكون إلا ممن ذكر الله مراقبًا له.
وقيل: ذكر الله أكبر من الصلاة في النهي عن الفحشاء والمنكر، مع المداومة عليه.
قال الفراء وابن قتيبة: المرد بالذكر هنا الصلاة، والصلاة أكبر من سائر الطاعات، وعبر عنها بالذكر كما في قوله (فاسعوا إلى ذكر الله) للدلالة على أن ما فيها من الذكر هو العمدة في تفضيلها على سائر الطاعات، وكونها ناهية عن السيئات، وقيل: عبر عنها بالذكر ليستقل بالتعليل كأنه قال: والصلاة أكبر لأنها ذكر الله.
وقيل: المعنى ولذكر الله لكم بالثواب والثناء عليكم منه أكبر من ذكركم له في عبادتكم وصلواتكم، واختار هذا ابن جرير، ويؤيده حديث من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم.
وقال ابن عباس: يقول ولذكر الله لعباده إذ ذكروه أكبر من ذكرهم إياه.