فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 659

أي قدوة يقتدي بنا في الخير وإقامة مراسم الدين بإفاضة العلم والتوفيق للعمل الصالح.

وإنما قال إمامًا ولم يقل أئمة لأنه أريد الجنس، كقوله (ثم يخرجكم طفلًا)

قال الفراء: قال إمامًا، ولم يقل أئمة كما للاثنين (إنا رسول رب العالمين) يعني أنه من الواحد الذي أريد به الجمع.

وقال الأخفش: الإمام جمع أم من أم يؤم جمع على فعال نحو صاحب وصحاب وقائم وقيام.

وقيل إن إمامًا مصدر، يقال أم فلان فلانًا إمامًا مثل الصيام والقيام،

وقيل أرادوا اجعل كل واحد منا إمامًا،

وقيل أرادوا اجعلنا إمامًا واحدًا، لاتحاد كلمتنا واتفاق طريقتنا.

وقيل: إنه من الكلام المقلوب وأن المعنى واجعل المتقين لنا إمامًا. وبه قال مجاهد.

وقيل: إن هذا الدعاء صادر عنهم بطريق الانفراد وإن عبارة كل واحد منهم عند الدعاء واجعلني للمتقين إمامًا ولكنها حكيت عبارات القوم بصيغة المتكلم، مع الغير لقصد الإيجاز، كقوله: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا) ، وفي هذا إبقاء إمامًا على حاله.

قال القفال: وعندي أن الإمام إذا ذهب به مذهب الاسم وحد كأنه قيل: اجعلنا حجة للمتقين. ومثله البينة، يقال هؤلاء بينة فلان.

قال الحفناوي: ولفظ إمام يستوي فيه الجمع وغيره، فالمطابقة حاصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت